ولما مات عبد المطلب، كفل طالب محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فكانت فاطمة رضي الله عنها تحوطه وترعاه وتقوم بأمره، وتحسن رعايته أفضل من أولادها، لما كانت تراه من نجابة فريدة في وجهه وبركة تحل في طعامهم إذا أكل معهم وما تحسه من خلق عظيم يتلألأ من حركاته وسكناته [1]
ولما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن قريشًا ممعنة في تعذيب أصحابه الذين أسلموا أشار عليهم بالهجرة إلى الحبشة، ووقفت فاطمة بنت أسد تودع ابنها جعفرًا وزوجه أسماء بنت عميس، وكان ابنها جعفر أمير المؤمنين في الحبشة. [2]
ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة هاجرت فاطمة بنت أسد رضي الله عنها مع من هاجر، ونالت بذلك أجر الهجرة مع المهاجرات.
وعند الصحابة
ولمكانتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد كان يتحفها بالهدية، قال: علي - رضي الله عنهم: أُهدي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حلة إستبرق، فقال:"اجعلها خُمُرًا بين الفواطم"فشققتها أربعة أخمرة، خمارًا لفاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخمارًا لفاطمة بنت أسد، وخمارًا لفاطمة بنت حمزة، ولم يذكر الرابعة. [3]
(1) انظر سيرة ابن هشام، والإصابة، والاستيعاب، والفصول في سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
(2) انظر سيرة ابن هشام، والإصابة، وسير أعلام النبلاء.
(3) أسد الغابة الترجمة رقم (7172) .