فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 90

خلف عثمان بن عفان على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت بكرًا، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة وأدخلت عليه في هذه السنة في جمادى الآخرة فلم تزل عنده إلى أن ماتت ولم تلد له شيئًا. [1]

عن أنس بن مالك - رضي الله عنهم:"أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برد حرير سيراء". [2] الحرير السيراء: هو الحرير المخطط.

والحديث من أدلة جواز الحرير للنساء إن فرض اطلاع النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقريره. [3]

قال الحافظ ابن حجر: السيراء التي كانت على أم كلثوم كانت الحرير الصرف.

هذا وقد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتحريم الحرير على الرجال وبحليته للنساء. فعن أبي موسى - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أحل الذهب و الحرير لأناث أمتي و حرم على ذكورها". [4]

وعن زيد بن أرقم، وواثلة رضي الله عنهما، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الذهب و الحرير حل لإناث أمتي و حرام على ذكورها". [5]

وقد ساق الإمام البخاري رحمه الله تعالى بعض الأحاديث بهذا الخصوص وإعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - الحلة من حرير إلى عمر بن الخطاب - صلى الله عليه وسلم - وبعثها إلى أخيه وكان مشركًا.

(1) الطبقات الكبرى (8/ 31) .

(2) أخرجه البخاري برقم (5842) .

(3) عون المعبود (11/ 73) .

(4) أخرج الإمام أحمد في مسنده، والنسائي، صحيح الجامع برقم حديث رقم (209) .

(5) صحيح الجامع حديث رقم (3449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت