فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 90

يجير على المسلمين أدناهم، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل على ابنته، فقال:"أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له". [1]

قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى السرية الذين أصابوا مال أبي العاص فقال لهم إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فيء الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به، فقالوا: يا رسول الله بل نرده عليه، فردوه عليه، حتى إن الرجل ليأتي بالدلو ويأتي الرجل بالشنة والإداوة حتى إن أحدهم ليأتي بالشظاظ حتى ردوا عليه ماله بأسره لا يفقد منه شيئا ثم احتمله إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال من قريش ماله ومن كان أبضع معه ثم قال يا معشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه قالوا لا فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما، قال: فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني من الإسلام عنده إلى تخوفي أن تظنوا أني أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقد رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على زوجها أبي العاص بن وائل على نكاحها الأول بعد إسلامه.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:"رد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب على النكاح الأول لم يحدث شيئا بعد ست سنين من أمانة زوج زينب ابنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. [2] "

(1) أخرجه الحاكم (4/ 45) .

(2) السيرة النبوية (3/ 211) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت