وسجد حتى إذا فرغ من سجوده، ثم قام، أخذها فردها في مكانها، فما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع بها ذلك في كل ركعة حتى فرغ من صلاته". [1] "
فوائد الحديث: قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ففيه:
1 -دليل لصحة صلاة من حمل آدميا، أوحيوانا طاهرا من طير وشاة وغيرهما، وأن وأجسادهم طاهرة حتى تتحقق نجاستها.
2 -وأن الفعل القليل لا يبطل الصلاة، وأن الأفعال إذا تعددت ولم تتوال بل تفرقت لا تبطل الصلاة.
3 -وفيه التواضع مع سائر الضعفة ورحمتهم وملاطفتهم.
4 -وقوله: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤم الناس وأمامة على عاتقة، هذا يدل لمذهب الشافعي رحمه الله تعالى ومن وافقه: أنه يجوز حمل الصبي والصبية وغيرهما من في صلاة الفرض وصلاة النفل، ويجوز ذلك للإمام والمأموم والمنفرد. [2]
وكانت من أحب النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أهله ومعه قلادة جزع فقال:"لأعطينها أحبكنَّ إلي"، فقلت يدفعها إلى ابنة أبي بكر رضي الله عنها، فدعا ابنة أبي العاص من زينب فعقدها بيده، وكان على عينها رمص فمسه بيده - صلى الله عليه وسلم -.
(1) رواه البخاري برقم (516) و (5996) ، باب حمل جارية صغيرة على عنقه، ومسلم برقم (543) ، باب جواز حمل الصبيان.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم (5/ 31) .