حاضنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اسمها بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان، وكان يقال لها الظباء، وكنيتها: أم أيمن، الحبشية.
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ورثها من أبيه، وزوّجها من زيد بن حارثة فولدت له أسامة.
أسلمت أم أيمن قديمًا أول الإسلام، هاجرت الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، تزوجها حبيب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو زيد بن حارثة، وولدها الحب بن الحب، إنها البطلة الشجاعة والمربية الفاضلة.
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لأم أيمن:"يا أمه"، وكان إذا نظر إليها قال:"هذه بقية أهل بيتي". [1]
وكان يقول - صلى الله عليه وسلم:"أم أيمن أمي بعد أمي". [2]
ظلت بركة في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - طائعة مطيعة، فكانت تخدمه وترعاه، وتقوم بشئونه، فأنسته اليتم وفقد الأم، إذ أنها كانت أمًا له بعد أمه.
عن عثمان بن القاسم يقول: لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء، فعطشت وليس معها ماء، وهي صائمة، وجهدت، فدلي عليها من السماء دلو
(1) الطبقات الكبرى (8/ 179) ، والإصابة (8/ 358) ،ومستدرك الحاكم (4/ 63) .
(2) الإصابة (8/ 359) ، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم (1276) .