لكن كان الشرف والظفر لابن خالتها، فقد تزوجها: وهو أبو العاص بن الربيع، أحد رجال مكة المعدودين شرفًا ومالًا، وهو قرشي.
أمه الصحابية: هالة بنت خويلد، أخت خديجة رضي الله عنهم أجمعين.
يلتقي نسبه من جهة الأب مع محمد بن عبد الله، عند الجد الثالث: عبد مناف بن قصي، أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي.
ويلتقي من جهة الأم مع زينب بنت محمد - صلى الله عليه وسلم -، عند جدهما الأدنى خويلد بن أسد ابن عبد العزى بن قصي، فأمه هالة بنت خويلد، أخت خديجة الطاهرة، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي أم زينب. [1]
لما فرغت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جهازها قدم لها حموها كنانة بن الربيع أخو زوجها بعيرا فركبته وأخذ قوسه وكنانته، ثم خرج بها نهارا يقودها وهي في هودج لها، وتحدث بذلك رجال من قريش فخرجوا في طلبها حتى أدركوها بذي طوى، فكان أول من سبق إليها هبار ابن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى، والفهري فروعها هبار بالرمح وهي في هودجها، وكانت المرأة حاملا فيما يزعمون، فلما أريعت طرحت وبرك حموها وكنانة ونثر كنانته، ثم قال: والله لا يدنو مني رجل إلا وضعت فيه سهما، فتكركر الناس عنه، وأتى أبو سفيان في جلة من قريش، فقال: أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك، فكف، فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه، فقال: أنك لم تصب خرجت بالمرأة رؤوس الناس علانية وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد فيظن الناس إذا خرجت بابنته إليه
(1) انظر جمهرة أنساب العرب (ص 70) ، ونسب قريش (ص 231) .