علانية على رؤوس الناس من بين أظهرنا أن ذلك عن ذل أصابنا عن مصيبتنا التي كانت وان ذلك منا ضعف ووهن ولعمري ما لنا بحبسها عن أبيها من حاجة وما لنا في ذلك من ثورة ولكن ارجع بالمرأة حتى هدأت الأصوات، وتحدث الناس أن قد رددناها فسلها سرا وألحقها بأبيها، قال: ففعل، فأقامت ليالي حتى إذا هدأت الأصوات خرج بها ليلا حتى أسلمها إلى زيد ابن حارثة وصاحبه فقدما بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [1]
وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثني على أبي العاص ويقول:"حدثني فصدقني ووعدني فأوفي لي". [2]
قال ابن حجر في الفتح: وأما هبار فكان شديد الأذى للمسلمين، وعرض لزينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما هاجرت فنخس بعيرها فأسقطت ولم يزل ذلك المرض بها حتى ماتت فلما كان يوم الفتح بعد أن أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه أعلن بالإسلام فقبل منه فعفا عنه. اهـ. [3]
عن سليمان بن يسار الهلالي أحد الفقهاء أن هبار بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي أسلم بالجعرانة بعد فتح مكة صحابي شهير وللبخاري في التاريخ عن موسى بن عقبة عن سليمان بن يسار عن هبار أنه حدثه أنه جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه فقال يا أمير المؤمنين أخطأنا العدة كنا نرى أن هذا اليوم الذي هو يوم النحر يوم عرفة فقال عمر اذهب إلى مكة فطف
(1) الاستيعاب لابن عبد البر، وذكر أنها مازالت تنزف - أي بسبب هذه الحادثة - حتى ماتت بالمدينة.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه برقم (3523) ، باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو العاص بن الربيع رضي الله عنه، وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (2449) ، باب فضائل فاطمة بنت النبي عليه الصلاة والسلام.
(3) فتح الباري (8/ 11) .