من ماء برشاء أبيض، فشربت وكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت.
أذهب الله عنها العطش طوال عمرها، وأذهب الله عنها الجوع طيلة حياتها.
كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب أم أيمن رضي الله عنها حبًا جمًا، فكان يناديها يا أمه.
شاركت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجهاد في غزوة خيبر رغم كبر سنها، وكانت من ضمن عشرون امرأة خرجن مع رسول الله في هذه الغزوة.
عن أنس - رضي الله عنهم - قال:"كان الرجل يجعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - النخلات، حتى افتتح قريظة والنضير، وإن أهلي أمروني أن آتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله الذي كانوا أعطوه أو بعضه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أعطاه أم أيمن، فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي كذا، وتقول: كلا والله، حتى أعطاها عشرة أمثاله". [1]
قوله: فجعلت الثوب في عنقي ... الحديث.
قال النووي رحمه الله تعالى: إنما فعلت هذا لأنها ظنت أنها كانت هبة مؤبدة وتمليكها لأصل الرقبة - أي رقبة النخل- وأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - استطابة قلبها في استرداد ذلك، فما زال يزيدها في العوض حتى رضيت، وكل هذا تبرع منه - صلى الله عليه وسلم -، وإكرام لها لما لها من حق الحضانة والتربية. [2]
(1) أخرجه البخاري برقم (4120) ، ومسلم برقم (1771) .
(2) شرح النووي (6/ 97) .