ومنهم لم يعد رقية وأم كلثوم من بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنهن كُنّ زوجتين لعثمان - رضي الله عنهم - ولذلك لقب بذي النورين.
إنهن بنات خير خلق الله تعالى على الإطلاق، وخاتم الرسل - صلى الله عليه وسلم -، والذي نتخذه قدوة وأسوة حسنة، قال الله تعالى عنه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } . [1]
قال الحافظ ابن كثير رحمه اللهُ تعالى عقِبَ هذه الآية الكريمة: هذه الآية الكريمة أصل كبير في التَّأسّي برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس من كلام ابن كثير - في أقواله وأفعاله وأحواله ولهذا أمر الله تبارك وتعالى الناس بالتَّأسّي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأحزاب في صبره! ومصابرته! ومرابطته! ومجاهدته! وانتظاره الفرج من ربه عز وجل صلوات الله وسلامه عليه دائما إلى يوم الدين، ولهذا قال تعالى للذين تقلَّقوا وتضجَّروا وتزلزلوا واضطربوا في أمرهم يوم الأحزاب: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} . أي هلا اقتديتم به وتأسيتم بشمائله - صلى الله عليه وسلم - ولهذا قال تعالى {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } اهـ. [2]
فما أجرأ الشيعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى أهل بيته، وعلى صحابته الكرام إنه الهوى والحقد الدفين،
وسنتطرق إلى ذلك في تراجمهن، وفي آخر الكتاب، وبالله التوفيق.
(1) سورة الأحزاب.
(2) تفسير القرآن العظيم.