وفي حديث حذيفة الطويل، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن هذا ملك لم ينزل إلى الأرض قط هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم عليّ، ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". [1]
وقد عرف الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، هذا الفضل للسيدة فاطمة رضي الله عنها. [2]
تقول عائشة رضي الله عنها:"ما رأيت أحدًا كان أصدق لهجة من فاطمة إلا أن يكون الذي ولدها". [3]
كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها أحب النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد عائشة وخديجة، وكانت أحب بناته إليه. [4]
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: كان أحب النساء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم:
"فاطمة ومن الرجال علي". [5]
وكانت رضي الله عنها تتحمل الفقر، وتكابد صعوبة الحياة، وكانت في شدة العناء وشظف العيش.
أن فاطمة اشتكت ما تلقى من الرحى في يدها وأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - سبي فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة فأخبرتها فلما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليها، تقول فاطمة رضي الله عنها: فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلينا وقد أخذنا مضاجعنا
(1) رواه الترمذي برقم (3781) ، في كتاب"المناقب"،"صحيح الجامع"برقم (79،1328،2257) .
(2) كتاب"قصص الصحابيات" (ص 18) .
(3) رواه الحاكم برقم (3/ 160 ـ 161) ، وصححه ووافقه الذهبي.
(4) كما جاء في حديث البخاري ومسلم.
(5) رواه الترمذي في"المناقب"برقم (3868) ، والحاكم في"المستدرك"برقم (3/ 155) وصححه.