فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 94

1 -أن إبراهيم -عليه السلام- فهم من رؤياه أنه مأمور بذبح ولده.

2 -وأن إبراهيم -عليه السلام- لم يصبر للتأويل بل صدق الرؤيا التي رآها. ولم يعمل رأيا ليأولها إلى ما يكون أقرب إلى العقل، وذلك لأنه قد نذر أن يجعل هذا لخدمة الرب يقربه إليه. فلما رأى أنه يذبحه ظن أن الله تعالى تقبل قربانه وأراد تحقيقه. فخاف التأويل وأخذ بظاهر التأويل فهو قدوة في الأخذ بالظاهر إذا كان أقرب إلى كمال التعبد. فكما هو -عليه السلام- قدوة أهل الظاهر، فكذلك هو قدوة لأهل التدبر والنظر والاستدلال. والعبد المخلص الطاعة يعصمه ربه من الزيغ سواء كان من أهل الظاهر أو أهل النظر وهم العلماء، فإن رأس العلم الخشية للرب تعالى

3.استحسن منه هذا الفهم وكان ذلك ابتلاء، كما قال الله تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ} [1] (بياض في الأصل)

الفرق بين التأويل والتحريف والتفصيل

التأويل: حمل الكلام على ما يحتمله نقلا أو عقلا،

والتحريف: حمله على ما لا يحتمل،

(1) الصافات 37: 106

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت