11.وسهولة تلفظه كقوله تعالى: {خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} [1]
ربما يترك بعض الوجوه ببعض، ويشتبه بعضها عند من لا يتدبر مثلا قالوا: إن السمع أفضل من العقل لقوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [2] فظنوه من الباب الرابع ولكنه من الباب السادس فإن الإنسان يعلم بالسمع أولا، ثم إذا بلغ الرشد يرجع النظر فيما سمع، فيحكم بما عقل. كما قال تعالى: {قُلْ هُوَ الَّذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} [3] ومثله قوله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} [4] فإن الفتنة كثيرا ما تأخذ بالسمع، ثم يطمع إليها البصر، ثم تتسلط على الفؤاد وفيه جمعت أبواب أخرى من جهات مختلفة
(1) ما جاء في القرآن من القصص فالمقصود منه العبرة. وذلك يحوج إلى التدبر في موارد التطابق بينها وبين أحوالهم. وعلى هذا فلا بد من استخراج تفاصيل المطابقات مثلا ذكر قصة طالوت في موقع حث الناس على الجهاد، فعلم الصحابة موارد المطابقات حتى العدد وفي هذه
(1) الملك 67: 2
(2) الملك 67: 10
(3) الملك 67: 23
(4) الاسراء 17: 36