فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 94

... (بياض في الأصل)

(الأصل الأول)

عند اختلاف الوجوه والاعتبار يؤخذ ما كان أوفق بالمقام وعمود الكلام.

اعلم أن ما من كلمة إلا لها أطراف وجهات فهي كالمعاني لها. وكذلك كل أمر وقصة لها اعتبارات شتى. وكما أن اللفظ المشترك يأول حسب محله فكذلك لابد أن نأول الألفاظ والأمور حسب محلها. مثلا صفة الأحدية الكاملة مختصة بالله تعالى، ومع ذلك نرى ذكره تعالى بأسماء مختلفة وعلى ترتيب متغاير. مثل: {بِرَبِّ النَّاسِ. مَلِكِ النَّاسِ. إِلَهِ النَّاسِ} [1] ومثل: {رَبِّ الْعَالَمِينَ. الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [2] ومثل: (الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ، العزيز، الحكيم ومثل:(العزيز، الغفور) ومثل: {الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ} [3] فمن لا يتدبر القرآن لا يلتفت إلى محل الكلمات ولا يجتهد لفهم جهة الكلمة. ولكن البصير المستبصر لا يمكنه ترك التدبر لما يظهر له بعض الجهات الظاهرة فتجلبه إلى ما وراءها.

(1) الناس 114: 1 ,3

(2) الفاتحة 1: 1, 3

(3) الحشر 59: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت