ثم إن قال معاند إن الله تعالى عدل، فيجازيه خيرا لخيره وشرا لشره فنفي ذلك أيضا بقوله: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [1] وكل ذلك تأكيد وسد لأفواه المبطلين الزائغين
(1) الكلمة إذا كانت مطلقة وتكون مختصة أيضا، حملت على المعنى المخصوص بالذات، وعلى المعنى العام إشارة فتكون جامعة مثلا: 'المتقين' و'والذين كفروا' نص على قوم أخبر الله عن أحوالهم وإشارة إلى كل متصف بهذين المعنيين.
(2) المخبر عنه إذا عبر عنه بصفة فالحكم يكون مختصا بالمخبر عنه حسب الصفة. مثلا: الحكم بأنهم لا يؤمنون في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} مختص بالمخبر عنهم حسب تلك الصفة. وعلى ذلك يكون الحكم مخصوصا بحسب المورد نصا وبحسب الصفة عاما.
من إفاداته رحمه الله:
(1) هل في أخبار الله تعالى عن قوم أنهم لا يؤمنون إجبار؟ كلا: بل الإخبار مثل العلم غير مجبر. إن ما أخبر به علم منهم.
(2) هل في فعل الحتم إجبار؟ نعم، ولكنه بعد فعلهم وجزاء ولزوما.
(1) التوبة 9: 100