فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 94

فاعلم أن في القرآن ذكرا من صفات الناس من غير تصريح أسماء الذين هم الموصوفون بها، وكذلك تلميحات إلى بعض الوقائع. والحكمة في تعميم هذه الصفات أو اختيار التلميح على التصريح في مواقعها. تظهر على من يتأمل ويرى أن ذلك أبلغ في الهداية وأسلم من الجمود في أمور الدين. ولكن من تتبع الآيات وسرح النظر في التاريخ. ربما لمح له مصداق الصفة العامة، فتعينت له الواقعة الخاصة فيزداد بذلك فهما لرباط الكلام ومواقع السور والآيات ومحاسن النظام، وليس ذلك مما نص عليه القرآن والخلاف فيه ليس من اختلاف الأمة الذي حذرنا الله تعالى عنه والمشاجرة فيه أتم. وقد رأينا السلف فيه مختلفين من غير نكير، ولا رد بعضهم بعضا. والمسلك المأمون تطبيق أقوال السلف كاختلافهم في موقع آية شق القمر والتطبيق واضح. فإن كل واحد رأى حيث كان فمنهم من رأى القمر الثابت على قبيس، ومنهم من رأى على جبل حرا، وكذلك الفلقة الساقطة منه رأوها حسب مناظرهم

الأصول التي تهدي إلى معنى واحد [1]

أصل (1)

(1) هذا العنوان مني قد وجدت هذه الأصول مبثوثه في المخطوطة فرأيت أن أجمعها، فجمعتها تحت عنوان. فإن أصبت فبتوفيق ربي، وإن أخطأت فمن نفسي والله أعلم بالصواب (الجامع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت