يكلمهم الله يوم القيامة ويزكيهم. وهكذا ما جاء في المكذبين: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ} [1] فعلمنا أن المؤمنين ليسو من المحجوبين عن ربهم يوم القيامة
(1) إطلاق الفعل على بدء الفعل كما قال تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [2] وقال تعالى: {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [3] .
(2) إطلاق الفعل على نتيجته كما قال تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} [4] فكان العصيان من آدم -عليه السلام- لما فعل خلاف ما أمر به ربه. ولكنه فعل ما فعل لما نسي أمر الرب، كما قال تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [5]
(3) ويشبه الثاني إطلاق الفعل أو الصفة لما يقع حسب الإذن والأمر كما يقال: 'بنى الملك جسرا، وإنما بني بامره'. ومن هذا الباب ما يتبع فعل العبد من الضلالة والهداية كما قال تعالى: {بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} [6] .
ومن أمثلته: {إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا}
(1) المطففين 83: 15
(2) فصلت 41: 17
(3) الإنسان 76: 3
(4) طه 20: 121
(5) طه 20: 115
(6) النساء 4: 155
النازعات 79: 46