فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 94

(1) اللفظ يسع نطاقه أو يضيق، كمًا، وكيفًا، وزمانًا، ويعرف المراد بنظمه مثلا: 'آمنوا وعملوا الصالحات'، 'وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة'. فالإيمان هو الجمل والاعتقاد لمقابلته بالعمل، والعمل الصالح هو المعروف لمقابلته بالأحكام الشرعية من الصلاة والزكاة. وهذا التأويل أظهر لكون المقابلة أقرب إلى الفهم. والتأويل الثاني تفصيل الإجمال فالإيمان على هذا ما يشمل الاعتقاد والعمل، فذكر العمل الصالح تفصيل والعمل الصالح ما يشمل الخيرات. فذكر الصلاة والزكاة تفصيله. وهذا مثال الكم.

وأما الكيف فإذا أريد الإيمان الراسخ الشامل للاعتقاد والعمل مثلا: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [1] .

وأما زمانا فإذا أريد به الدوام عليه وذلك حيث يناط به الثواب والعقاب مثلا: {فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [2] .

من إفادته رحمه الله:

الحاجة الشديدة إلى معاني الألفاظ المفردة وأنحائها. فإن الناس قد اختلفوا في العقائد لمحض عدم اطلاعهم على استعمال اللفظ الواحد

(1) الأنفال 8: 2

(2) الأعراف 7: 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت