فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 94

هؤلاء أخبر الله تعالي أن الله ختم على قلوبهم بكفرهم، كما قال: {بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا} [1] ثم ليس بيان سنة الله تعالى في ربط الآثار بالمؤثرات. ثم ليس هذا إلا خبرا عن عامتهم، فإن مؤثرا فوق مؤثر، ولذلك قال تعالى: {فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا} [2]

للإثبات والنفي وجوه مختلفة في الجملة الفعلية والاسمية كلتيهما. أما الفعلية:

(1) فربما ينفي الفعل لعدم وقوع الأثر ويثبت لابتداء العمل. كما ترى في القرآن: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [3] ويشبه ذلك نفي الفعل عن الفاعل لعدم قدرته على إيقاع الأثر. كما ترى في القرآن: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ} [4] فنفى من وجوه وأثبت من وجه آخر.

ويشبه ذلك نفي الفعل لعدم بلوغه حدا يعبأ به. كقوله تعالى: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [5] أي لم

(1) النسا 4: 155

(2) النسا 4: 155

(3) يوسف 12: 106

(4) الأنفال 8: 17

(5) الحجرات 49: 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت