فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 94

على النفي، وتارة على الأمر.

وهكذا الأمر في الخبر وغير ذلك، فهذه وجوه المعاني.

فلا بد للتأويل من الإطلاع على جميع هذه الوجوه لكي يفهم صحيح المراد.

وقد رأينا كثيرا من الاختلاف قد نشأ من قلة المعرفة بهذه الوجوه مثلا: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [1] فقوله تعالى: {كَفَرُوا} [2] يدل على الاستمرار والرسوخ أي الذين ألحوا على الكفر ورسخوا فيه. وهذه الاستعمال عام في الماضي مثلا قوله تعالى: {وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [3] يدل على دوام كونه غفورا رحيما. وهكذا في قوله تعالى: {إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [4] أي الذين استمروا على الإيمان وعمل الصالحات. فالمراد من قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عليهم} [5] هم طائفة خاصة من اليهود ومشركي مكة، ثم من يكون على صفتهم.

ثم النظر فيه إلى الكفر بالبعث، فالذين كفروا بالبعث وأصروا عليه ليسوا بمؤمنين بهذا الكتاب. فإن الإنكار بالأصل إنكار بالفرع. فعن

(1) البقرة 2: 6

(2) البقرة 2: 6

(3) النساء 4: 96

(4) العصر 103: 2 - 3

(5) البقرة 2: 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت