والمعية وغيرها عند الإطلاق مخصوصا بوجه وعند التقييد حسب القيد. فقوله تعالى: {وَاللَّهُ مَعَكُمْ} [1] . مراده أنه تعالى نصيركم وكذلك قوله تعالى: {اقْتَرِبْ} [2] في آخر سورة العلق معناه قرب الرحمة للقرينة ولتخصيصه عند الإطلاق. وليس كذلك في قوله تعالى: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [3] فإنه ليس للرحمة لمحض العلم كما دلت عليه القرينة.
لألفاظ وجوه من الإثبات والنفي، والخبر وأقسام الإنشاء، والإسمية والفعلية. ثم من كون الفعل ماضيا، وجاريا، ومستقبلا. ومن كونها مبتدأ، وخبرا، حالا، وتمييزا وغير ذلك من كونها جزء للكلام كذلك كونها حقيقة، ومجازا، وعاما، وخاصا
وهكذا الأمر في الألفاظ الخاصة. وقد ذكروا بعض هذه الأمور في علم البيان وأصول الفقه والنحو ولكنهم لم يستقصوها. فهذه وجوه الألفاظ.
ثم لهذه الوجوه دلالات شتى. مثلا: الفعل يدل تارة على بدء العمل، تارة على استمراره، وتارة على إكماله.
أو الاستفهام تارة يدل على الاستخبار، وتارة على الإثبات، وتارة
(1) محمد 47: 35
(2) العلق 96: 19
(3) ق 50: 16