ومنها المؤانسة بالرفقاء الصالحين.
والقرآن حث على النظر فيها لما أمرنا بالإيمان بها. ولما ذكر ما جاء فيها حسب ما ورد في القرآن كما قال: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ} [1] وقال: {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى} [2] وقال: {أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى. وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى. أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [3]
طريق الفهم للمعنى المراد
قالت العلماء قديما أن القرآن يفسر بعضه بعضا وذلك بأن ذلك ظاهر جدا. فإن القرآن يذكر الأمور بعبارات مختلفة مرة إجمالا وأخرى تفصيلا. فما ترك في موضع ذكره في موضع آخر. وقد صرح القرآن بهذه الصفة التي فيه في غير موضع، فهذا أصل راسخ. ولكن قل استعمال هذا الأصل وذلك بأن طرق الدلالة على المعاني غير محصورة، فربما تدل
(1) الأنبياء 21: 105
(2) النجم 53: 36 - 37
(3) النجم 53: 36 - 38