ومنها: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} [1] ومنها: {لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا، وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا} [2] . فإنهم إذ لم يبلغوا بقلوبهم وأعينهم وآذانهم ما هو المقصد الأهم منها، فكأنهم لم يفقهوا شيئا ولم يبصروا ولم يسمعوا
الاسم يطلق على الأكمل. ثم الصفة. ثم الفعل. وقد أخطأ الإمام الشافعي -رحمه الله- في معنى كلمة 'المحصنات' لأنه -رحمه الله تعالى- لم يفرق بين إطلاق الاسم والفعل [3] (1)
العام ربما يعتبر من حيث عمومه وحينئذ إطلاق الحكم عليه يكون
(1) الانعام 6: 165
(2) الأعرف 7: 206
(3) لعله أراد ما قال الإمام الشافعي في رسالته المشهورة في أصول الفقة. وها هو ذا. (الجامع) وإحصان الأمة إسلامها. وإنما قلنا هذا استدلالا بالسنة وإجماع أكثر أهل العلم. ولما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها ولم يقل محصنة كانت أو غير محصنة. استدللنا على أن قول أبيه عز وجل في الإماء: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} إذا أسلمن لا إذا نكحن فأصبن بالنكاح ولا إذا أعتقن وإن لم يصبن. (ص 21) [قول الإمام رحمه الله"إن إحصان الأمة إسلامها"بعيد جدا. والاستدلال بالسنة والإجماع على ما قال الإمام غير تمام (من الفراهي رحمه الله) ]