فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 94

ب. ومنها أنه -عليه السلام- نهى عن السؤال لكي يستعملوا النظر والفكر مع مصالح أخر. [1]

ج. كانت الصحابة يتساءلون بينهم عن معاني القرآن ويعملون فيها الفكر كما سأل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ما كان من الإشارة في سورة النصر. فلم يجدها في من حضره من كبار الناس غير عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- وصوب عمر -رضي الله عنه- قوله. وفي رواية أنه كان علمه ذلك، وهذا لما رأى استعداده وشوقه لفهم القرآن والتفقه في الدين. فكان عنايته به أكثر ..

كان عقلاء الصحابة وفقهاؤهم أعلم بالقرآن

1 -قد يتوهم أن الاٍشتغال بالعلوم المحدثة من علم البيان والنظر والاستدلال بدعة، فإن أعلم الناس بالدين لم يشتغلوا بذلك. وكذلك قد يتوهم أن التأويل على أصول علم البيان والنظر والاستدلال هو القول بالرأي. وأن الصحابة لم يعلموا هذه التأويلات. فمن ادعي العلم بما لم يعلمه الصحابة فقد أحدث باطلا، ولا ينبغي الالتفات إلى ما يكشف

(1) ... أيضا عن ثابت بن أنس -رضي الله عنه- قال:"نهينا في القرآن أن نسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان يعجبنا أن يجئ الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمعه. لعله أراد بالنهي قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء الآية) ولعله أراد بقوله"العاقل"أن يسأل عن أمر مهم نافع. (منه رحمه الله تعالى) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت