(3) ما النسبة بين المحكوم عليه والحكم؟ نسبة الأثر والمؤثر.
(4) كيف نسبة فعل الحكم إليه تعالى؟ إما من جهة المنع أو إيقاع الأثر.
نسبة الفعل إلى الباري تعالى لدلالة الفعل على النتيجة كما قال؟ {أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} [1] والنسبة إلى المتم أولى كما قال: 'بني الأمير الحصن. وفتح البلدة.' ونحوها ما جاء في القرآن: {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ} [2]
للآية تأويلان: الأول أنه خطاب إلى الكفار. والثاني أنه خطاب عام. فالمعنى أن مشية الخير الخاص وهو الانتفاع بالقرآن موقوف على توفيق الله تعالى يكون حسب عمل العبد وحسن جهده وخضوعه. فإن الله تعالى قد أخبر عن أحوال الظالمين أنهم لا يتيسر لهم الرشد، فقال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ} [3] وأمثال ذلك.
أما التأويل بالقدر، فليس من القرآن في شيء، بل القرآن قد أبطله حيث تمسك به المشركون. ومن ههنا ضرورة التضرع، والدعاء والخشية من الخذلان، والتوكل على الله، واليأس من غيره. ومنشأه منه الحب لله تعالى (منه رحمه الله)
(3) قول ابن عباس -رضي الله عنه- في الآية مبني على ما أخبر
(1) الواقعة 56: 64
(2) الإنسان 76: 30
(3) الإعراف 7: 146