فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 94

يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ. خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ. خَلَقَ الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ. وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ. وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ. وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيْمٌ [1] .

فإن نظرت من جهة النظم تبين لك المقدرات وهي كما نذكر.

{أَتَى أَمْرُ اللّهِ} [2] أي ما أنذركم به رسله {فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ} [3] يا أيها المنكرون به والمشركون لغفلتكم عن الآخرة ورعاية الحق والحكمة المبينة على صفة الرب من الرحمة والعدل {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [4] به هؤلاء المنكرون بالرسالة التي تنبئهم على لزوم الجزاء من جهة ربوبيته

من إفاداته رحمه الله:

آخر الآي كثيرا ما ينبه على ما سبق مثلا قوله تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ، وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [5] فدل على بعض تفصيل للإحسان. وفي آخر الدلالات دلالات أخر.

(1) النحل 16: 1 - 7

(2) النحل 16: 1

(3) النحل 16: 1

(4) الروم 30: 40

(5) آل عمران 3: 134

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت