نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى [1] فدلت القرينة على أن المراد بالعبادة هو الخشوع للرب تعالى؟ وجماعة الصلاة. وقد دل على ذلك آي أخر.
(3) كما تدل القرائن في النظائر فكذلك تدل القرائن في نفس الآية إذا أختير كلمة في المقابلة عوض المقابل الظاهر مثلا: أختير المرض. عوض الكفر في مقابلة الإيمان. أو الاستغناء في مقابلة التقوى. فهذا التعويض يدل على حدود اللفظ والنسبة بين المعنيين ونبين ذلك بالأمثلة:
(ألف) قال تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ} [2] فعلم أن المرض والرجس عبارتان عن الشك وأيضا أن الإيمان هو الشفاء والطهارة.
(ب) قال تعالى: {فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى. وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَى. وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى. فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [3] (بياض في الأصل)
(1) طه 20: 132
(2) التوبة 9: 124, 125
(3) الليل 92: 5,10