ـ آيات الله، أي الآيات الدالة على الله ويتمثل في ثلاثة أمور هي: معجزات الرسل، وآيات القرآن، وآيات الله المنظورة في الكون والأشياء، وهي أمور خارقة للأسباب فتدل على وجود الخالق.
ـ الكفر بالله أي آيات الله معناه عدم وجود الشعور بآيات الله، أي عدم وجود الخضوع والاستسلام للخالق، أي عدم شعور الإنسان بأنه واقع تحت سيطرة وهيمنة الخالق، وإذا حدث ذلك عند مسلم فهذا يعني وقوعه في النفاق الأكبر.
ـ الكفر بآيات الله يرد في القرآن بألفاظ كثيرة منها:
ـ الغفلة عن آيات الله كما في قوله: (( وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ ) ) [1] .
ـ ونسيان آيات الله كما في قوله تعالى: (( قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ) ) [2] .
ـ والكفر بآيات الله كما في قوله: (( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ) ) [3] .
ـ والتكذيب بآيات الله كما في قوله: (( وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ ) ) [4] .
ـ والإعراض عن آيات الله كما في قوله: (( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ) ) [5] .
ـ واتخاذ آيات الله هزوا كما في قوله: (( ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ) ) [6] .
ـ والجحود بآيات الله كما في قوله: (( ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ) ) [7] .
ـ والاستكبار عن آيات الله كما في قوله: (( وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) ) [8] .
ـ عدم الإيمان بآيات الله: (( إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) ) [9] .
ـ والتعامل مع آيات الله كأن لم يسمعها: (( وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ )) [10] .
ـ وعدم اليقين بآيات الله: (( وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ) ) [11] .
ـ والإلحاد في آيات الله: إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا )) [12] .
ـ الهدف من التفكر هو أن يؤدي إلى الشعور بوجود الخالق وليس اليقين النظري بوجود الخالق:
ـ يظن البعض أن وظيفة التفكر هي إيجاد الاقتناع النظري بوجود الله وصفات الربوبية وذلك موجود عند جميع الناس، لذلك لا يرى أنه يحتاج إلى التفكر، ولكن التفكر مع استحضار القلب يؤدي إلى الإحساس بوجود الله وذلك من خلال اقتناع آخر يضاف على ما عند الإنسان من اقتناع نظري بوجود الله لأن التفكر مع استحضار القلب يؤدي إلى الاقتناع الحقيقي بجود الله وبصفات الربوبية.
ـ فإذا نظر الإنسان إلى قيمة الشيء نظرة انتباه واستشعار لحقيقته تحقق عنده الإحساس بقيمة ما يراه، أما أعمى القلب فمهما نظر وتفكر فلن يشعر بشيء.
ـ ويقول ابن القيم: (( فها هنا خمسة أمور الفكر وثمرته العلم وثمرتهما الحالة التي تحدث للقلب وثمرة ذلك الإرادة وثمرتها العمل فالفكر إذا هو المبدأ والمفتاح للخيرات كلها وهذا يكشف لك عن فضل التفكر وشرفه وانه من أفضل أعمال القلب وانفعها له حتى قيل تفكر ساعة خير من عبادة سنة فالفكر هو الذي ينقل من موت الفطنة الى حياة اليقظة ) ) [13] .
(1) يونس: 92
(2) طه: 126
(3) الزمر: 63
(4) الأعراف: 64
(5) الأنبياء: 32
(6) الجاثية: 34، 35
(7) فصلت: 28
(8) الأعراف: 36
(9) النحل: 104
(10) الجاثية: 7، 8
(11) النمل: 80 - 82
(12) فصلت: 40
(13) مفتاح دار السعادة - (ج 1 / ص 183)