براءة أهل السنة من
شبهة القول بتحريف القرآن
تأليف
محمد مال الله
الحمد لله ربه العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله الطاهرين الطيبين وأصحابه الغر الميامين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
دفع إليّ بعض طلبة العلم كتابًا من تأليف المسمّي نفسه"الدكتور علاء الدين أمير القزويني"وهو بعنوان"شبهة القول بتحريف القرآن عند أهل السنة"، فقرأت الكتاب فوجدته يصلح للأميين الذين لا علم لهم ولا دراية بالفكر الشيعي، وقد سلك مؤلفه مسلك الكذب والتدليس فيما يطرح من قضايا هي أشد وضوحًا من الشمس في رابعة النهار، ولكن ما الذي يرجوه البصير من المصاب في عينيه فهو لا يميز بين النور والظلام، وللأسف فإن القزويني حاول إيهام القراء بأن أهل السنة يعتقدون بتحريف القرآن بأن أورد في كتابه ما لا يعقله، وحسب أن أباطيله سوف تنطلي ويُبعد عن أبناء دينه تهمة مسألة تحريف القرآن، ولكن أنّى له ذلك ودون ذلك خرط القتاد، ويلاحظ القارئ لكتاب القزويني بأنه صبّ جمّ غضبه وحقده على فضيلة الشيخ الدكتور ناصر القفاري حفظه الله ورعاه واتهمه بالكذب والتدليس والافتراء على الشيعة، وذلك أن القزويني اطلّع على كتاب الدكتور القفاري"مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة"وغاظه ما وجد فيه من حقائق وثوابت لا يستطيع إنكارها أي شيعي، وبدل أن يلجأ القزويني إلى الأسلوب العلمي والموضوعي في المناقشة اتخذ السب والشتم وهذا أسلوب العاجز الذي يعجز عن مواجهة الحجة بالحجة.