فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 182

9 -سعد بن عبد الله القمي في باب تحريف الآيات من كتاب ناسخ القرآن قال: وقرأ رجل على أبي عبد الله (ع) سورة الحمد على ما في المصحف.

فرد عليه فقال: اقرأ: {صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليم وغير الضالين} [1] ...

وبعد أن ذكرنا الروايات السابقة هل يمكن أن يكون الخوئي صادقًا حينما يقول في كتابه"البيان في تفسير القرآن"ص 484: والمعروف أيضًا قراءة"الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"ونسب إلى علي (ع) وإلى عمر قراءة"مَنْ أنعمت عليهم وغير الضالين"أما قراءة علي فلم تثبت، بل الثابت عدمها، فلو كانت قراءته هي ذلك، لشاع خبرها بين شيعته، ولأقرّها الأئمة من بعده، مع أنها لم تنقل حتى بخبر رجل واحد يعتمد عليه.

فإذا كان زعيم الحوزة العلمية عندهم يكذب هذا الكذب الصريح فإننا لا نستكثر على أتباعه ومن هم على شاكلته الكذب والتدليس.

يقول القزويني ص 97: آية في سورة الحجرات:"يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتثبتوا" (تفسير الطبري 11/ 383) . والذي في القرآن {فَتَبَيَّنُوا} .

الجواب: إن القزويني ألِف الكذب والتدليس واتخذه دينًا ومعتقدًا، ونقله عن الطبري مبتور، وهو نقل ما يؤكد زعمه وكذبه، ولماذا لم ينقل كلام الطبري بتمامه؟ هل خشي الفضيحة وكشف سوءته؟ وأنقل للقراء الكرام تتمة كلام الطبري، حيث يقول 26/ 160: واختلفت القراء في قراءة قوله {فَتَبَيَّنُوا} فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة"فثبتوا"بالثاء، وذكر أنها في مصحف عبد الله منقوطة بالثاء، وقرأ ذلك بعض القراء"فتبينوا"بالباء، بمعنى أمهلوا حتى تعرفوا صحته ولا تعجلوا بقبوله، وكذلك معنى"فتثبتوا". والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وبما أن القزويني من قوم لا يرون ولا يعتقدون بالقراءات فهو يزعم بأن ذلك تحريفًا.

(1) فصل الخطاب 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت