وباعتراف علماء دين القزويني أن تلك القراءة منسوخة إلا أنه يُصر بأن ذلك تحريفًا وفي ذلك يقول المرتضى في كتابه"الذريعة في أصول الشيعة"ج 1 ص 428 - 429: فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه: اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة، فجائز دخول النسخ فيهما معًا، وفي كل واحدة دون الأخرى، بحسب ما تقتضيه المصلحة. ومثال نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ الاعتداد بالحول، وتقديم الصدقة أمام المناجاة. ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به، لأنه من جهة خبر الآحاد، وهو ما روى أن من جملة (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) فنسخت تلاوة ذلك. ومثال نسخ الحكم والتلاوة معًا موجود - أيضًا - في أخبار الآحاد، وهو ما روي عن عائشة أنها قالت: (كان فيما أنزل الله - سبحانه -"عشر رضعات يحرمن"فنسخ بخمس، وأن ذلك كان يتلى) .
ويقول الطريحي في كتابه"مجمع البحرين"ج 4: ص 303: وقد ينسخ من الكتاب التلاوة لا الحكم كآية الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله، فإن حكمها باق وهو الرجم إذا كانا محصنين، وبالعكس كآية الصدقة والثبات وهما معًا كما في الخبر المروي عن عائشة أنه كان في القرآن عشر رضعات.
ورغم زعم القزويني أن"عشر رضعات"من التحريف إلا أن قومه في أحكامهم الفقهية في الرضاعة يحرمون النكاح من الرضاع عشر رضعات متواليات لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى، انظر المصادر التالية:
المقنعة: 502، 503.
المراسم العلوية: 151.
الخلاف ج 3: 68.
الوسيلة: 301.
غنية النزوع: 336.
السرائر ج 2: 520.
كشف الرموز ج 2: 122.
إيضاح الفوائد ج 3: 47.
المهذب البارع ج 3: 241.
جواهر الكلام ج 29:286، 299.
بلغة الفقيه ج 3: 165، 166، 190.
فقه ابن أبي عقيل العماني: 465.