قال النووي في شرحه على مسلم ج 10 ص 29: النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدًا حتى أنه (ص) توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنًا متلوًا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى. والنسخ ثلاثة أنواع: أحدها: ما نسخ حكمه وتلاوته كعشر رضعات. والثاني: ما نسخت تلاوته دون حكمه كخمس رضعات وكالشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما. والثالث: ما نسخ حكمه وبقيت تلاوته وهذا هو الأكثر ومنه قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِم} . الآية، والله أعلم.
وقال السيوطي في الإتقان 2/ 28: وقد تكلموا في قولها"وهن مما يقرأ من القرآن"فإن ظاهر بقاء التلاوة وليس كذلك، وأجيب بأن المراد قارب الوفاة، أو أن التلاوة نسخت أيضًا ولم يبلغ ذلك كل الناس إلا بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فتوفي وبعض الناس يقرؤها، وقال أبو موسى الأشعري: نزلت ثم رفع، وقال مكي: هذا المثال فيه المسنوخ غير متلو، والناسخ غير متلو، ولا أعلم له نظيرًا.