450 -عن المقداد بن الأسود الكندي قال: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول: اللهم اعضدني واشدد أزري وارفع ذكري، فنزل جبرائيل وقال قرأ: {يا محمد ألم نشرح لك صدرك ووضعنا وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك بعلي صهرك} فقرأها النبي صلّى الله عليه وسلّم وأثبتها ابن مسعود وانتقصها عثمان [1] .
451 -عن محمد بن الفضيل قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: أخبرني عن قول الله عز وجل: {والتين والزيتون} إلى آخر السورة.
فقال: {التين والزيتون} الحسن والحسين عليهما السلام.
قلت: {طور سينين} .
قال: ليس هو طور سينين ولكنه طور سيناء.
قال: قلت: وطور سيناء.
قال: نعم، وهو أمير المؤمنين عليه السلام.
قلت: {وهذا البلد الأمين} .
قال: هو رسول الله صلّى الله عليه وسلّم آمن الناس به إذا أطاعوه.
قلت: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} .
قال: ذلك أبو فصيل [2] حين أخذ الله ميثاقه به بالربوبية، ولمحمد صلّى الله عليه وسلّم بالنبوة، ولأوصيائه بالولاية فأقرّ وقال: نعم، ألا ترى أنه قال: {ثم رددناه أسفل سافلين} يعني الدرك الأسفل حين نكص وفعل بآل محمد ما فعل.
قال: قلت: {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} .
قال: والله هو أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته. {فلهم أجرٌ غير ممنون} .
قال: قلت: {فما يكذبك بعدُ بالدين} .
قال: مهلًا مهلًا لا تقل هكذا، هذا هو الكفر بالله، لا والله ما كذّب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالله طرفة عين.
قال: قلت: فكيف هي؟
(1) اللوامع النورانية 538، تفسير البرهان 4/ 475، فصل الخطاب 323.
(2) يقول المجلسي عامله الله بما يستحق في البحار 24/ 107: وأما تأويل الإنسان بأبي بكر فيحتمل أن يكون سببًا لنزول الآية أو لأنه أكمل أفرادها ومصداقها في ظهور تلك الشقاوة فيه، وكونه سببًا لشقاوة غيره. انتهى كلامه لا بارك الله فيه.