فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 182

فأُبيّ رضي الله عنه يقر بنسخها وكذلك بعض الصحابة الذين ذكرناهم والقزويني يزعم أن ذلك تحريفًا، أيهما نُصدّق: صحابيًا تربّى في مدرسة النبي صلّى الله عليه وسلّم أم إنسان تربّى في مدرسة ابن سبأ ورضع من ثدي الباطنية ونشأ عدوًا لأصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم؟ ثم إن هذه الرواية مذكورة في مصادر طائفة القزويني فلم ينكرها أحد، فلماذا أهل السنة وحدهم يُعاب عليهم ويُترك سواهم إلا أن يكون الحقد والكراهية ميزان ذلك.

ذكر الصدوق (!!!) في كتابه"من لا يحضره الفقيه"ج 4 ص 418 والحر العاملي في كتابه"الجواهر السنية"ص 343: عن سعد عن أحمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ميسر قال: قال الصادق (ع) : إن فيما نزل به الوحي من السماء لو أن لابن آدم واديين يسيلان ذهبًا وفضة لابتغى إليهم ثالثًا.

يقول القزويني ص 91: آية المتعة:"فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمّى فآتوهن أجورهن فريضة" (مستدرك الحاكم 2/ 305) وفي القرآن لا توجد زيادة"إلى أجل مسمى".

والجواب: هذه قراءة أُبيّ وابن عباس رضي الله عنهما وابن جبير وهي قراءة كما قال الإمام الطبري في تفسيره 8/ 170:"بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين، وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله شيئًا لم يأت به الخبر القاطع".

وانظر"النسخ في القرآن الكريم"للدكتور مصطفى زيد ص 698 - 699 للاستزادة حول هذه القراءة. ولمعرفة حقيقة المتعة وأركانها وصيغتها ومكانتها عند الشيعة يمكن الرجوع إلى كتابنا"الشيعة والمتعة".

والعجيب أن ما يزعمه القزويني من أن هذه القراءة هي تحريف عند أهل السنة هي موجودة عند قومه ولكن بصورة أوسع وأشمل بغية تثبيت مسألة فقهية يدندن حولها قومه ويعتبرونها من الأساسيات التي لا ينبغي الإنسان الخروج من الدنيا دون أن يفعلها، بينما حرمها أهل السنة حتى الذين يقرؤون أمثال هذه القراءة، وإليك نماذج من الروايات المبثوثة في كتب القوم على سبيل المثال لا الحصر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت