6 -سعد بن عبد الله القمي في كتاب (ناسخ القرآن) قال: وقرأ أبو جعفر وأبو عبد الله (ع) : {فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن} [1] .
يقول القزويني ص 91: سورة العصر:"والعصر ونوائب الدهر، إن الإنسان لفي خسر وإنه لفيه إلى آخر الدهر" (منتخب كنز العمال 2/ 60) ، وفي القرآن لا توجد عبارة"ونوائب الدهر"ولا عبارة"وإنه لفيه إلى آخر الدهر".
الجواب: لم يتجاسر القزويني على ذكر إسناد هذه القراءة، ربما يتساءل القراء الكرام عن سبب ذلك، السبب يعرفه القزويني تمام المعرفة، لكنه لا يملك الشجاعة في ذلك، حيث إن هذه القراءة هي قراءة علي رضي الله عنه، واتهام علي رضي الله عنه بالتحريف كبيرة من الكبائر عنده وعند قومه أما بقية الصحابة فلا ضير في ذلك. وحاشا أمير المؤمنين علي رضي الله عنه أن يعتقد بالتحريف ولكن هذه قراءة قرأها، وإذا كانت هي الأصل فلماذا لم يُثبتها في القرآن في عهده، ولقد ابتلي أهل البيت رضوان الله عليهم بقوم انتحلوا مودتهم فكانوا وبالًا عليهم، وإليك سند الرواية التي يخجل منها القزويني:
عن عمرو ذي مر قال: سمعت عليًا يقرأ"والعصر ونوائب الدهر، إن الإنسان لفي خسر وإنه فيه إلى آخر الدهر" (المستدرك للحاكم 2/ 534، كنز العمال 2/ 601، وانظر: تفسير الطبري 30/ 372، تفسير القرطبي 20/ 180، تفسير فتح القدير 5/ 492، تفسير الدر المنثور 6/ 392) .
ونضع بين يدي القزويني بضعة روايات من طريق قومه، لنرى من يقول بالتحريف: هل أهل السنة أم قومه وطائفته:
1 -علي بن إبراهيم قال: قرأ أبو عبد الله (ع) : {والعصر إن الإنسان لفي خسر} وإنه فيه: {إلى آخر الدهر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وائتمروا بالتقوى وائتمروا بالصبر} [2] .
(1) فصل الخطاب 249، تفسير البرهان 1/ 373، مستدرك الوسائل 14/ 448.
(2) فصل الخطاب 325.