وهذا الكتاب الذي بين يديك أخي القارئ محاولة متواضعة في الذب عن أهل السنة وكشف أكاذيب وتدليس الشيعة فيما ينسبونه إلى أهل السنة من تهمة التحريف بآياته الكريمة خدمة لاعتقادهم ودينهم. وكان الباعث أيضًا على تسطير هذه الصفحات أن بعض طلبة العلم مخدعون بما يطرحه الشيعة من شبهات حول أهل السنة ومحاولتهم الحطّ من مصادر ومراجع أهل السنة مثل الصحيحين وغيرهما.
ولم أشأ الرد على كتاب القزويني بحذافيره بل انتقيت بعض المباحث رغبة في الاختصار في تسويد صفحات الكتاب وحفاظًا على وقت القارئ الكريم في قراءة ما لا ينفع، وأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يدّخر أجر ذلك في ميزان حسناتي يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أبو عبد الرحمن
محمد مال الله
1/ربيع الثاني/1422 ه
المبحث الأول
علماء الشيعة وتحريف القرآن
يقول القزويني ص 25:"من الشبه التي أثارها أهل السنة، وشنّعوا بها على الشيعة، قولهم: بأن الشيعية يقولون بتحريف القرآن، ومن أجل ذلك رموهم بالكفر والزندقة والإلحاد."
يقول الدكتور ناصر بن عبد الله القفاري في كتابه الذي أسماه"مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة"وهذا الكتاب كغيره من الكتب التي ليس فيها إلا القذف والسب ... وهذا نص عبارته:"لقد نسبت كتب أهل السنة إلى مذهب الشيعة تلك المقالة الشنيعة في الزندقة والإلحاد، وهي قولهم بتحريف القرآن، ورأينا أهل السنة لم يظلموهم، وأن هذا الطعن في كتاب الله متواتر في كتبهم، وهو مذهب لطائفة من علمائهم بل نقل بعضهم اتفاقهم على هذه المقالة، فماذا يرى دعاة التقريب في هذه المقالة التي تقطع صلتهم بالإسلام والمسلمين وهم يحاولون اللقاء مع المسلمين".