ويقول ص 27:"إن ظاهرة القول بتحريف القرآن، ونسبة ذلك إلى الشيعة ظاهرة قديمة، وليست من مبتدعات الدكتور ناصر بن عبد الله القفاري، فقد سبقه في ذلك أساتذته في التلفيق والتهم الباطلة ممن يريد تشويه عقيدة الشيعة من غير دليل ولا برهان، سوى المفتريات والأكاذيب".
ويقول ص 133:"وأما ما يزعمه بعض المعاندين من أن الشيعة تذهب إلى القول بتحريف القرآن، فهو زعم باطل، لا دليل عليه سوى المفتريات والأكاذيب وتحريف الكلم عن مواضعه، ونسبة ذلك إلى الشيعة من الظلم الفاحش".
ونحن بدورنا نتساءل: هل الدكتور القفاري ظلم الشيعة بمقولته تلك أم أنه - حفظه الله ورعاه - أورد في كتابه من الأدلة ما يؤيد ذلك؟ وهل نسبة القول إلى الشيعة بتحريف القرآن مجرد افتراء وتلفيق وتدليس؟ وهل القصد من ذلك تشويه وتسفيه عقائد الشيعة ومجرد التشفّي من الشيعة؟ أم إن من نتيجة البحث العلمي النزيه في مصادر الشيعة قديمها وحديثها تُثبت بما لا مجال للشك فيه أن هذه حقيقة يحاول الشيعة كتمانها ووأدها خوفًا من وصمة العار التي تلحق بهم إن هم جاهروا بها؟
وسوف نحاول في هذا المبحث إثبات صحة اعتقاد علماء الشيعة بتحريف القرآن والذين يحظون بالتعظيم والتبجيل عند الشيعة ومن المصادر الموثوقة عندهم، وهذا في اعتقادي قمة الإنصاف، لئلا يتهمنا الشيعة بأننا نستقي تلك الأقوال من مصادر مخالفيهم ومبغضيهم. وبعد ذلك نرجو من القزويني أن يقول برأيه صراحة دون الحاجة إلى اللجوء إلى التقية: هل من يقول صراحة بتحريف القرآن مسلم أم كافر؟ وهل يمكن أن تكون شخصيته ومؤلفاته موضوع تقديس وتعظيم وتبجيل؟