فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 182

فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وسلّم فقال: {ولما ضرب بن مريم مثلًا إذا قومك يصدون، وقالوا آلهتنا خيرٌ أم هو، ما ضربوه إلا جدلًا، بل هم قوم خصمون. إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل، ولو نشاء لجعلنا منكم (يعني بني هاشم) ملائكة في الأرض يخلفون} [1] .

قال: فغضب الحارث بن عمرو الفهري فقال: اللهم إن هذا هو الحق من عندك أن بني هاشم يتوارثون هرقلًا بعد هرقل فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم.

فأنزل الله عليه مقالة الحارث ونزلت هذه الآية: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} .

ثم قال له: يا أبا عمرو أما تبت وأما رحلت.

فقال: يا محمد تجعل لسائر قريش مما في يدك فقد ذهبت بنو هاشم بمكرمة العرب والعجم؟

فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم ليس ذلك لي، ذلك إلى الله تبارك وتعالى.

فقال: يا محمد قلبي مايتا (يعني على التوبة) ولكن أرحل عنك.

فدعا براحلته فركبها، فلما سار بظهر المدينة أتته جندلة فرضت هامته، ثم أتى الوحي إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: {سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع من الله ذي المعارج} .

قلت له: جعلت فداك إنّا لا نقرأها كذلك؟

فقال: هكذا نزّل الله بها جبرائيل على محمد صلّى الله عليه وسلّم وهكذا والله ثبتت في مصحف فاطمة (ع) [2] .

427 -عن عيسى بن داود النجار عن موسى بن جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: {وأنّ المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدًا} .

(1) انظر سورة الزخرف، حيث إن (من بني هاشم) من ضمن النص القرآني الذي نزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حسب زعم الرافضة.

(2) تفسير البرهان 4/ 150 - 151، فصل الخطاب 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت