(الثالث) أن اسم"إن"ضمير الشأن محذوفًا، إلا أن"ساحران"خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: لهما ساحران.
(الرابع) أن"إن"- هنا - بمعنى نعم.
(الخامس) أن"ها"ضمير اسم إن و"إن .. لساحران"مبتدأ وخبر [1] .
(السادس) أن الإتيان بالألف هو لمناسبة"ساحران يريدان"، كما نوّن"سلاسلًا"لمناسبة"أغلالًا" [2] ومن"سبأ"بمناسبة"نبأ" [3] .
(هـ) وأبو عمرو الداني يستبعد على عائشة - في عظيم محلها، وجليل قدرها، واتساع علمها، ومعرفتها بلغة قومه -"أن تلحّن الصحابة، وتخطّئ الكتبة، وموضعهم من الفصاحة والعلم باللغة موضعهم الذي لا يُجهل ولا يُنكر [4] . ويقول:"وهذا مالا يسوغ ولا يجوز" [5] ."
ونحن نطمئن لهذا الرأي.
قال القزويني ص 96: سورة الفاتحة:"صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين" (الدر المنثور 1/ 41) ، وهي ليست في القرآن.
الجواب: هذه قراءة منسوخة، وإن كتب ومصادر قومه مليئة بهذه القراءة، فإن كان يُعيب على وجود هذه القراءة المنسوخة فهي عند قومه ليست بمنسوخة، وهل يجرؤ على اتهام قومه بالتحريف.
1 -عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: {اهدنا الصراط المستقيم صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين} .
قال: المغضوب عليهم النُصّاب والضالين الذين لا يعرفون الإمام [6] .
2 -عن ابن أُذينة عن أبي عبد الله في قوله: {غير المغضوب عليهم وغير الضالين} .
قال: المغضوب عليهم: النصّاب. والضالين: الشكّاك الذين لا يعرفون الإمام [7] .
(1) هذا الوجه مردود لأن"إن"منفصلة، و"ها"متصلة في الرسم.
(2) اللفظان من الآية 4 في سورة الإنسان.
(3) اللفظان من الآية 22 في سورة النمل.
(4) المقنع ص 119.
(5) نفس المرجع.
(6) تفسير القمي 1/ 29، بحار الأنوار 24/ 30، تفسير نور الثقلين 1/ 23، تفسير البرهان 1/ 47، فصل الخطاب 229.
(7) بحار الأنوار 24/ 20، تفسير البرهان 1/ 47.