قال: عن الولاية معرضين.
قلت: {كلا إنها تذكرة} .
قال: الولاية.
قلت: قوله: {يوفون بالنذر} .
قال: يوفون لله بالنذر الذي أخذ عليهم في الميثاق من ولايتنا.
قلت: {إنّا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلًا} .
قال: {بولاية علي تنزيلًا} .
قلت: هذا تنزيل؟
قال: نعم، ذا تأويل.
قلت: {إن هذه تذكرة} .
قال: الولاية.
قلت: {يُدخل من يشاء في رحمته} .
قال: في ولايتنا. قال: {والظالمين أعد لهم عذابًا أليمًا} . ألا ترى أن الله يقول: {وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} .
قلت: هذا تنزيل؟
قال: نعم.
قلت: {ويلٌ يومئذ للمكذبين} .
قال: يقول: {ويل للمكذبين يا محمد بما أوحيت إليك من ولاية علي. ألم نُهلك الأولين. ثم نتبعهم الآخرين} .
قال: الأولين الذين كذّبوا الرسل في طاعة الأوصياء. {كذلك نفعل بالمجرمين} .
قال: من أجرم إلى أن محمد صلّى الله عليه وسلّم وركب من وصيّه ما ركب.
قال: {إن المتقين} .
قال: نحن والله وشيعتنا ليس على ملّة إبراهيم غيرنا. وسائر الناس منها براء.
قلت: {يوم يقوم الروح والملائكة صفًّا لا يتكلمون} الآية.
قال: نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صوابًا [1] .
409 -عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لم سُمّي الجمعة جمعة؟
قال: قلت: تخبرني جعلني الله فداك.
فقال: يا جابر سمّى الله الجمعة جمعة لأن الله عزّ وجل جمع في ذلك اليوم الأولين والآخرين، وجميع ما خلق من الجنّ، وكل شيء خلق ربنا السماوات والأرضين والبحار والجنة والنار، وكل شيء خلق الله في الميثاق، فأخذ الميثاق منهم له بالربوبية ولمحمد صلّى الله عليه وسلّم بالنبوة ولعلّي عليه السلام بالولاية.
وفي ذلك اليوم قال الله للسماوات والأرض: {ائتيا طوعًا أو كرهًا، قالتا أتينا طائعين} ، فسمّى الله ذلك اليوم للجمعة لجمعه فيه الأولين والآخرين.
(1) الكافي 1/ 432 - 435، بحار الأنوار 24/ 336 - 340، تفسير الآصفي 2/ 1348.