فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 182

وروى الإمام مسلم في صحيحه ج 2 ص 135: إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس ابن مالك قال دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين صباحًا يدعو على رعل وذكوان ولحيان وعصية عصت الله ورسوله قال أنس أنزل الله عز وجل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنًا قرأناه حتى نسخ بعد"أن بلغوا قومنا أن قد لقينا ربنا فرضي عنا".

وقال المجلسي في"بحار الأنوار"ج 20 ص 147 - 149: قال الطبرسي قيل: نزلت في شهداء بئر معونة، وكان سبب ذلك ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار بإسناده عن أنس وغيره ... قال: فأنزل الله في شهداء بئر معونة قرآنًا"بلغوا عنا قومنا بأنا قد لقينا ربنا فرضي عنا ورضينا عنه"ثم نسخت ورفعت بعد ما قرأناها وأنزل الله"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله"الآية.

فهل القزويني أعلم من الطبرسي والمجلسي؟ لا أظن أن القزويني يستطيع قول ذلك، فإذا كان علمان من أعلام دينه يذهبان إلى نسخ التلاوة فلماذا لا يسع القزويني التسليم بهذا، أم إن القضية قضية عناد وسب وشتم.

يقول القزويني ص 90: آية الرغبة:"أن لا ترغبوا عن آبائكم" (صحيح البخاري 8/ 586) وهذه الآية لا وجود لها في القرآن.

الجواب: رواية البخاري: عن الزهري عن عبيد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال عمر ... ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله أن لا ترغبوا عن آبائكم.

قال ابن حجر في الفتح 12/ 131: قوله"ثم إنا كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله"أي مما نسخت تلاوته.

يقول القزويني ص 90: آية الرجم"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجوهما البتة" (مستدرك الحاكم 2/ 415) وهي ساقطة عند أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت