يقول القزويني ص 93: سورة الفلق والناس: قال السيوطي"أخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود أنه - أي ابن مسعود - كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول:"لا تخلطوا القرآن بما ليس منه، أي إنهما ليستا من كتاب الله .." (الدر المنثور 6/ 714) ."
الجواب: قرأت لكثير من الكذابين والمدلسين ولكني وجدتهم أقزامًا لما قرأت للقزويني، ومن كذب القزويني وتدليسه أنه لم يُكمل قول السيوطي وجعل موضع ما يدحض فريته نقط، وأذكر ما أورده السيوطي بتمامه فيما يتعلق بعدم موافقة الصحابة لقول ابن مسعود رضي الله عنه ثم أذكر كلام بعض العلماء فيما يتصل بدحض الفرية التي أوردها القزويني.
يقول السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 416 وما بعدها:
أخرج أحمد والبزار والطبراني وابن مردويه من طرق صحيحة عن ابن عباس وابن مسعود أنه كان يحك المعوذتين من المصحف ويقول لا تخلطوا القرآن بما ليس منه أنهما ليستا من كتاب الله إنما أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يتعوذ بهما وكان ابن مسعود لا يقرأ بهما. قال البزار لم يتابع ابن مسعود أحد من الصحابة وقد صح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قرأ بهما في الصلاة وأثبتتا في المصحف.
أخرج أحمد والبخاري والنسائي وابن الضريس وابن الأنباري وابن حبان وابن مردويه عن زر بن حبيش قال أتيت المدينة فلقيت أبي بن كعب فقلت يا أبا المنذر إني رأيت ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه. فقال أما والذي بعث محمدًا بالحق قد سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عنهما وما سألني عنهما أحد منذ سألته غيرك. قال قيل لي فقلت فقولوا فنحن نقول كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وأخرج مسدد وابن مردويه عن حنظلة السدوسي قال قلت لعكرمة إني أصلي بقوم فأقرأ بقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فقال اقرأ بهما فإنهما من القرآن.