قال ابن حجر رحمه الله تعالى (الفتح 8/ 707) :"وفي هذا بيان واضح أن قراءة ابن مسعود كانت كذلك، والذي وقع في غير هذا الطريق أنه قرأ {والذي خلق الذكر والأنثى} كذا في كثير من كتب القراءات الشاذة، وهذه الرواية لم يذكرها أبو عبيد إلا عن طريق الحسن البصري ... ثم هذه القراءة لم تنقل إلا عمن ذُكر هنا، ومن عداهم قرؤوا {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنثَى} وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه، ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر معه، والعجيب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة وعن ابن مسعود وإليهما تنتهي القراءة بالكوفة، ثم لم يقرأ بها أحد منهم، وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم يقرأ أحد منهم بهذا، فهذا مما يقوّي أن التلاوة بها نُسخت".
ونذكر للقزويني بعض التحريفات التي زعم قومه أنها موجودة في سورة الليل من واقع مراجع طائفته لعل وعسى أن يراجع نفسه، وليعلم أن ما يُعيبه ويفتريه على أهل السنة موجود عند علمائه، مع الفرق الشاسع بين الفريقين"ومن كان بيته من زجاج فلا يرم الناس بحجر":
1 -عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: {والليل إذا يغشى} قال: دولة إبليس إلى يوم القيامة وهو يوم قيام القائم.
{والنهار إذا تجلّى} وهو القائم إذا قام.
وقوله: {فأمّا من أعطى واتقى} : أعطى نفسه الحقّ واتقّى الباطل.
{فسنيسره لليسرى} : أي الجنة.
{وأما من بخل واستغنى} : يعني بنفسه عن الحق.
{وكذّب بالحسنى} بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده.
{فسنيسره للعسرى} : يعني النار.
وأما قوله: {وإنّ عليًا للهدى} يعني أن عليًا هو الهدى.
{وإنّ له الآخرة والأولى. فأنذرتكم نارًا تلظّى} .
قال: هو القائم إذا قام بالغضب فيقتل من ألف تسعمائة وتسعة وتسعين ..
{لا يصلاها إلا الأشقى} . قال: هو عدو آل محمد صلّى الله عليه وسلّم.