فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 182

وقال أيضًا ج 16 ص 298: فحذار من الوقوع في أحد منهم [1] ، كما فعل من طعن في الدين فقال: إن المعوذتين ليستا من القرآن، وما صح حديث عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في تثبيتهما ودخولهما في جملة التنزيل إلا عن عقبة بن عامر، وعقبة بن عامر ضعيف لم يوافقه غيره عليها، فروايته مطروحة. وهذا رد لما ذكرناه من الكتاب والسنة، وإبطال لما نقلته لنا الصحابة من الملة. فإن عقبة بن عامر بن عيسى الجهني ممن روى لنا الشريعة في الصحيحين البخاري ومسلم وغيرهما، فهو ممن مدحهم الله ووصفهم وأثنى عليهم ووعدهم مغفرة وأجرًا عظيمًا. فمن نسبه أو واحدًا من الصحابة إلى كذب فهو خارج عن الشريعة، مبطل للقرآن طاعن على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. ومتى ألحق واحد منهم تكذيبًا فقد سب، لأنه لا عار ولا عيب بعد الكفر بالله أعظم من الكذب، وقد لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من سب أصحابه، فالمكذّب لأصغرهم - ولا صغير فيهم - داخل في لعنة الله التي شهد بها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وألزمها كل من سب واحدًا من أصحابه أو طعن عليه.

(1) أي الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت