وقال النوري تعليقًا على هذه الرواية: قال المجلسي في (مرآة العقول) ظاهر الخبر أن هاتين الفقرتين كانتا داخلتين في الآية، ويحتمل أن يكون عليه السلام أوردها للتفسير، أي إنما أمر الله تعالى بالإعراض عنهم لسبق كلمة الشقاء عليهم، أي علمه تعالى بشقائهم وسبق تقدير العذاب لعلمه بأنهم يصيرون أشقياء بسوء اختيارهم. قلت (النوري) ما احتمله في غاية البعد عن ظاهر السياق مع أنهما ليستا تفسيرًا للموجود وكشفًا لمعناه وذكر علّة الإعراض فيهما لا يجعلهما تفسيرًا له بل يجعلهما مربوطًا به، ثم قال وتركه أي قوله تعالى وعظهم الخبر، إما من النساخ أو لظهوره أو لعدمه في مصحفهم (ع) ، قلت: الأول بعيد لأن العياشي والسياري أيضًا أورداه كذلك، وكذا الثاني لم يحتج إلى ذكر تمام الآية [1] .
126 -السياري عن محمد بن علي عن أبي جناده مثله، إلا أن فيه عن أبي الحسن الأول عن أبيه (ع) [2] .
127 -العياشي مثله [3] .
128 -السياري ... عن عبد السلام بن المثنّى قال: قال أبو عبد الله (ع) : {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول وظلموا آل محمد حقهم أن تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثًا} [4] .
129 -عن زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك يا علي فيما شجر بينهم"يعني فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه بينهم من خلافك وغصبك"ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيت عليهم يا محمد على لسانك من ولايته ويسلّموا تسليمًا لعلي} [5] .
(1) فصل الخطاب 252.
(2) فصل الخطاب 252.
(3) فصل الخطاب 252.
(4) فصل الخطاب 252.
(5) تفسير القمي 1/ 142، فصل الخطاب 252، تفسير الصافي 1/ 467، تفسير الآصفي 1/ 220، تفسير كنز الدقائق 2/ 513، منهاج البراعة 2/ 217، تأويل الآيات 1/ 132، تفسير 1/ 389.