فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 295

من ناحية أخرى وباستقراء لوضع بلد مجاور جغرافيًا للأنموذج الألماني، وهو الأنموذج الروسي نلحظ أن فساد القمة ظهر متأصلًا في ذلك البلد، حيث يبرز تمتع القمة بسلطات واسعة في (عهد يلتسين) ووجود مجموعة من المنتفعين حوله يمثلون النقاط الفرعية والقمم الوسيطة (( بالعودة إلى نموذج سكوت وآلية فساد(الرئيس ـ العملاء ) )) يوصفون باللصوص المستفيدين من صلاحيات القمة الواسعة حسب تعليق (يوري سكوارتوف) [1] ـ وذلك لنفوذ (يلتسين) وسيطرته على الكثير من مفاصل الدولة الروسية ووزاراتها [2] . الأمر الذي حدد سلطات رئيس الحكومة بشكل واضح ليصبح وضعه لايعدو كونه موظفًا عموميًا محدودًا مقيدًا بسلطات واسعة لرئيس الدولة الذي يعتمد على مستشارين كثر لم ينالوا ثقة البرلمان لحجب الثقة عن معظمهم كوزراء سابقين، ليأتي على رأسهم كمستشار أول قائم بأعمال الحكومة الروسية (جايدار) الذي أهدر مليارات من مدخرات الروس ببنوك توظيف الأموال التي أعلنت إفلاسها لاحقًا.

وفي ذات الإطار نجد أن مجلس (الدوما) الروسي اتهم ضمن جملة اتهامات الرئيس السابق (يلتسين) بأنه مارس حملة لإبادة الشعب الروسي وإفقاره من خلال اتباع تغييرات أدت إلى انهيار الاقتصاد ونهب ثروات الدولة. [3]

(1) ـ المدعي العام لروسيا الاتحادية.

(2) ـ كان الرئيس السابق (يلتسين) يسيطر ويتحكم في: وزارة العدل/ الداخلية/ الدفاع/ الخارجية/ شؤون الدفاع المدني/ هيئة المخابرات الخارجية/ هيئة الأمن الداخلي/ هيئة شرطة تحصيل الضرائب/ هيئة الحماية الفيدرالية للاتصالات/ هيئة قوات الحدود/ إضافة إلى مهام كثيرة أخرى أهمها الاحتفاظ بحقيبة الشفرة لإطلاق الصواريخ النووية عابرة القارات/ ومنصب القائد العام للقوات المسلحة الروسية.

(3) ـ حول الحالة الألمانية والروسية انظر: ـ

أ. أ. غادة موسى/ الشفافية والمساءلة في ألمانيا بعد الوحدة/ في مصطفى كامل السيد (محرر) / الفساد والتنمية/ م س ذ/ ص 98.

ب. د. شادية فتحي/ الآثار السلبية للتحول/ في مصطفى كامل السيد (محرر) /الفساد والتنمية/ م س ذ/ ص 119 ـ 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت