فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 295

ويذكر أن إحدى السيدات من معارفه اتصلت به طالبة وساطته ليقوم بالتوصية لقبول حفيدها في منصب شاغر (كعازف موسيقي) في فرقة أوركسترا إقليمية بإيطاليا ويتساءل الأستاذ (تانزي) بقوله فلنفكر في بيئة تحدد فيها التوصيات وليس الكفاية والمقدرة ما أن كان شخص ما يختار للعزف في أوركسترا أم لا! ويمضي قائلًا: لنفترض أن من الممكن أن يؤثر الاتجاه نفسه على تخصيص المناصب ليس فقط منصب (عازف الفلوت) وإنما منصب الأطباء الجراحين مثلًا، ففي هذه الحالة لن تقاس تكلفة الفساد من حيث النفخات الموسيقية وإنما من حيث العمليات الجراحية غير المتقنة أيضًا ومدى تأثيرها على المجتمع وأرواح الناس [1] .

ولهذه الحالة يشير (روبرت تلمان Telman) [2] إلى أن الدوافع وراء الفساد الإداري هي وجود بيئة فاسدة تساند فيه السياسة العامة للحكومة نظامًا بيروقراطيًا يوجد فيه (حسب تأكيد مفكر آخر هو(بريبانتي ) ) [3] سوء التنظيم الإداري وبيروقراطية القيادات الإدارية المتمثلة في تعدد القادة الإداريين وتضارب اختصاصاتهم وتضخم الجهاز الوظيفي ونقص المهارات السلوكية والإنسانية لدى أولئك الإداريين فضلًا عن إشغال المناصب العليا بعناصر غير كفوءة أوصلتها السبل غير القانونية والشرعية فكانت مناصب متخلفة فاسدة إداريًا تمتاز بتناثر السلطة [4] . كانت المحاباة والمحسوبية السبب الرئيس في إشغالها فأحدثت انعكاسًا خطرًا على المجتمع حال دون تولية الأصلح.

ثالثًا ـ الاحتيال(النصب)Fraud:

(1) ـ فيتو تانزي/ تعليقات/ في: كيمبرلي آن أليوت (محرر) / الفساد الاقتصادي العالمي/ م س ذ / ص 224.

(2) ـ باحث غربي في مجالات الفساد والإدارة.

(3) ـ باحث غربي في مجالات الفساد والإدارة.

(4) ـ نقلًا عن: د. صلاح الدين فهمي محمود/ الفساد الإداري كمعوق لعمليات التنمية/ م س ذ/ ص ص 50 ـ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت