فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 295

ولنفس الغايات نلحظ أن (الأنموذج الألماني) غزير بنماذج فساد الوزراء فقد شهد العام 1993 استقالة العديد من الوزراء المتهمين بقضايا استغلال النفوذ واستغلال المال العام، حيث استقال وزير الاقتصاد (جيوجتي موليمار Moe llemanr) من الحزب الديمقراطي الحر (F. D. P) ، لاستغلاله منصبه لخدمة أحد أقاربه بفتح جريدة له. كذلك قيام وزيرة شؤون المرأة في مقاطعة هيس (هياد بفار Pfarr) باستغلالها المال العام لتجديد ديكورات منزلها مما أجبرها (افتضاح الأمر) على الاستقالة. ناهيك عن أعمال الوزراء في ألمانيا الشرقية قبل إعلان الوحدة وتطاولهم على المال العام. [1]

مما تقدم أشرنا لكيفية استغلال الهيئات التنفيذية والهيئات التشريعية من قبل بعض أعضائها لإثرائهم الشخصي ولتحقيق المنافع على حساب المصلحة العامة وقد تصل الحالة على حساب أرواح الأبرياء مما يوضح مدى قتامة الصورة التي يتركها الفساد على المجتمعات ومدى أخطار تلك الظاهرة.

بقي أن نذكر آلية فساد الهيئات التشريعية والتنفيذية بآثارها التي أسلفت تلقي بظلالها على جانب آخر هو فساد الأحزاب وتزوير الانتخابات وهو ما سنعرض له في الصورة الأخيرة من صور الفساد السياسي التالية.

(1) -آ. غادة موسى /الشفافية والمساءلة في ألمانيا بعد الوحدة /في/ مصطفى كامل السيد (محرر) /الفساد والتنمية/ م س ذ /ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت