فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 295

ونجد أن للثغرات القانونية أمثلة في دول عالم الجنوب كما لها تطبيقات في دول عالم الشمال قد يسهل منها ضعف التفسيرات وغموض التشريعات في زيادة نسبة الفساد. كما أن الأمر يتعلق أيضًا بضعف دور الرقابة على كبار المسؤولين العموميين والموظفين الإداريين الذين أوضحت الأمثلة أنهم في كلا العالمين الشمال والجنوب يستغلون نفوذهم لإضعاف القانون والتطاول عليه للوصول إلى منافعهم الشخصية التي تشكل أرضًا سمراء خصبة لنمو الفساد إلا أنه قد يحجّم في الشمال بسبب الطابع المؤسساتي وكثرة أجهزة الرقابة ويكثر في الجنوب بسبب السير عكس ذلك.

الباب الرابع

النتائج السلبية للفساد

لعل دراسة النتائج السلبية للفساد، تعطي للباحث الفرصة لبيان مدى خطورة ظاهرة الفساد التي إذا ما ازدادت في بلدان أو استشرت في أخرى ألقت بثقلها على تطور تلك البلدان.

فالفساد يشكل أخطر معاكس لعملية التنمية حيث يؤدي إلى استنفاد الموارد، واختلالات في البنى الأساسية التي ترتكز عليها عملية التنمية.

كذلك فإنه يؤدي أيضًا إلى تهديد سيادة البلدان، ومعاناتها من مديونيات كبيرة لعدم قدرة البلدان على تحقيق النواتج الكافية لسد تلك الديون وتحقيق مستوى نمو مقبول بوجوده، كما أن الفساد يخرق النظام العام ويضرب المرتكزات الأساسية التي يرتكز عليها ذلك النظام، وباستشرائه يهدم عوامل الكفاية ويمكّن غير المستحق من أخذ حق من يستحق، وبذلك تضعف كفاية الأداء ويسود جيل من أنصاف المتعلمين في المرافق المهمة يعمل أداةَ كسحٍ لذوي الكفايات مما يشكل عامل طرد لهم.

وبعد ذلك كله ينجم عن الفساد نشوء طبقة تحاول تغيير كل ما هو سائد من قيم الفضيلة إلى قيم الفساد وسنلاحظ ضمن هذا الفصل تحليلًا كاملًا لما ورد أعلاه وهو يظهر مدى التأثير السيء للفساد.

الفصل الأول

أثر الفساد في التنمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت