فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 295

فحملة واضحة وجلية الأهداف، وبتصرف ذي مصداقية يُبغى من ورائه التعريف بأن لمكافحة الفساد آثار إيجابية على تحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية وتحقيق العدالة الاجتماعية يقوم بيانها أكاديميون ومتخصصون ورجال دين من الثقاة الذين يعدون قادة رأي لهم تأثير في نفوس الجمهور. وباستخدام أمثل لوسائل الإعلام (بكل مفاصلها) من التلفزة إلى الصحيفة المحلية إلى إقامة الندوات الإعلامية بدون مبالغة وبتوازن في شرح الموضوع بين مبادئ الثواب والعقاب على ممارسة، أو عدم ممارسة، آليات الفساد سوف نصل إلى إمكانية إيصال رسالة إعلامية نظيفة تساهم في الحد من الفساد، لآثاره السلبية التي يمكن أن تثمر كما تثمر حملات الحد من التدخين، والحد من تعاطي المخدرات والحد من تعاطي الأدوية، .. إلخ.

حيث أن للإعلام، وباستخدام العديد من المؤثرات، الإمكانية في النجاح بحملة تحارب الفساد [1] .

بعد أن بينا ما للأدوار الرقابية للبرلمان والقضاء ونظام المفوض العام والإعلام من أثر واسع في إصلاح الفساد، لا بد أن نذكر محاور أخرى ترى الدراسة أنها مكملة لما أسلفناه، التي تعزز من الإحاطة بالفساد واستئصاله، وهذه المحاور توضحها الفروع الآتية:

الفرع الأول: الحل الديمقراطي لمشكلة الفساد

اعتاد الناس تداول عبارة، اتخذتها الأوساط التي تعنى بصحة الإنسان دليل عمل في الكثير من وسائل عملها لمكافحة الأمراض وهي عبارة:

(( الوقاية خير من العلاج ) )

ونحن نرى أن الفساد وباء يصيب المجتمعات، ويتطلب استخدام العبارة السالفة أيضًا، قبل فتكه بالمجتمعات، والأكلاف العالية لمكافحته إذا ما استفحل.

(1) -لمزيد من التفصيل /انظر/ أ. د. عبد الرحمن أحمد هيجان/ مكافحة الفساد الإداري: الاستراتيجيات والإمكانيات/ مجلة الأمن والحياة/ العدد 217/ أكتوبر 2000/ ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت