فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 295

إلا أنه مهما تعددت المشارب لا بد لها أن تعمل بشكل واحد وكجزء واحد لأن الفساد لا يمكن القضاء عليه بآلية واحدة لاتساعه وقابليته لمد ثآليله الخبيثة للكثير من المفاصل في المجتمعات.

أما وقد فرغنا من خمسة أبواب تناولت بالدراسة موضوع الفساد كأساس لها وموضوع الإصلاح السياسي كعامل مرتبط وتابع للموضوع الأساس. فإنها (أي الدراسة) أخذت بعين الاعتبار تناول كلا الموضوعين من أوجه عدة في البحث حيث تم العرض لهما بداية تاريخًا ومفهومًا لإعطاء سند نرتكز عليه في إنشاء الباقي الذي عرض لأنماط الفساد اجتماعيًا، إداريًا، اقتصاديًا وسياسيًا في باب ثم ليتبعه إفراد ثالث لإيضاح المتغيرات التي استجدت في عقد التسعينات، وساهمت في ارتفاع نسب الفساد في العالم أجمع، ثم لننتقل بعد ذلك لتسليط الضوء على أهم المفاصل التي يضربها الفساد فتعرض البلدان لمشكلات كثيرة في مفصل التنمية والسيادة والكفاية وأخيرًا كيف يهدد الفساد النظام العام.

لنصل بعد ذلك إلى خامس مراحل الدراسة، الذي كانت فيه العديد من النقاط للمواجهة والإصلاح ليشكل آخر المطاف في البحث. الذي اعتمد في ذلك البناء على أن مفهوم الفساد هو تحقيق نفع خاص من استغلال المنصب العام، مراعيًا في الحسبان أن الدراسة المقارنة تظهر الحال جليًا بين الشمال والجنوب من خلال أمثلتها على أن الفساد عرف في كل أنحاء البسيطة إلا أنه في الشمال أقل نسبة من الجنوب الذي يعاني من مشكلات عدة منها تغييب الديمقراطية، واستغلال النفوذ، وعدم استقرارية المؤسسات وضعف الهياكل الاقتصادية، ومشكلات أخرى كثيرة ساهمت في استمرارية الفساد والإفساد فيه.

لذلك كله وما احتوته صفحات الدراسة من تشخيص نخلص للملاحظات الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت